العاب

العاب كرة القدم و العاب كرة السلة و العاب الفرق الرياضية و المباريات و النتائج و التحليلات الرياضية

يا حكومة .. الرياضة مظلومة..!20-4-2005

بقلم جاسم أشكناني - القبس:
نواصل اليوم طرح القضية الرياضية في حلقتها الرابعة والأخيرة.. ومع ما قلناه وسنقوله، نرجو ان نكون ساهمنا بشيء في تحديد السلبيات على ان نساهم ايضا من جانبنا في وضع بعض الحلول حتى لا نكتفي بتوجيه النقد دون رؤية واضحة.. على امل ان تقوم الجهات المسؤولة بالرد السريع والشافي على السؤال الاهم والاكبر وهو: «ماذا تريد الدولة من الرياضة..؟»، فالذهاب في الكتابة الى الحكومة وطرح سلبيات الرياضة لم يكن من باب التسلية، او هدفا لتهدئة الاوضاع المتراجعة والمتأخرة والشكاوى المتزايدة من اغفال الحكومة..، بل كان مطلبنا وضع المشاكل التي تعيق الحركة الرياضية، وتؤخر تقدمها، على طاولة البحث لنصل الى حلول ناجعة..، مع ان هناك من يردد ويقول «لا حياة لمن تنادي».. ولكننا مع هذا، نؤمن بأن هناك مشاركة من المسؤولين لمعاناتنا الرياضية، ولا بد ان يلتفتوا إلينا، فنحن لسنا ممن يضغطون لفرض آرائهم والاصرار عليها مهما كانت العواقب.. ابدا، فقد تعلمنا في مدرسة «القبس»، ان نقول الحق، ونطرق بابه بشدة من دون تجريح لتبيان الاخطاء.. ومن ثم طرح ما نراه من حلول حتى نساهم في التوصل الى ما يرضي الطموح حسب وجهة نظرنا.. فإن اصبنا فالحمدلله.. وان اخطأنا.. فنرجو المعذرة.. وسامحونا.

أولا: دوري المدارس
-----------
بعيداً عن كرة القدم، وما يتبعها من دعاية اعلامية كبيرة، وكواجهة لبقية الرياضات كونها اللعبة الشعبية الاولى.. نود التأكيد على ان التراجع الفني في الاداء على مستوى معظم الالعاب يعود الى اغلاق حنفية التمويل في «المدارس ومراكز الشباب».. اذ كانت المسابقات والبطولات في الستينات والسبعينات في المدارس هي الارض الخصبة التي تنتج المواهب، وتمول الاندية بعناصر وبراعم واعدة.. فقد كانت منافسات ومباريات هذه البطولات المدرسية تستقطب اولياء الامور واهالي اللاعبين واصدقاءهم، وكانت الملاعب تحتشد بالمشاهدين.. وكان قد برز من خلال دوري المدارس في تلك الفترة نجوم، وظهرت مواهب ما زالت اسماؤهم حاضرة.. اذ لا يمكن ان ينسى او يتناسى احد مدرسة المتنبي ومدرسة حولي والصديق والشامية.. ولا ننسى ايضا مراكز شباب الفيحاء، والقادسية والدعية.. فأين غدا هذا الانتاج الغزير..؟ لقد دفنت مواهب وهوايات الاطفال والطلبة بسبب النظام التعليمي المرهق والثقيل على الابناء لتهد براءتهم وتحطم مواهبهم.. فمن اين ستحصل الملاعب على مواهب رياضية؟

ثانيا: تأسيس صحيح للقاعدة
----------------
يفترض ان تكون هناك لجنة متخصصة في الهيئة العامة للشباب والرياضة تشرف بجدية على عملية احضار المدربين وخصوصا للمراحل السنية اساس الرياضة وقاعدتها التي يجب ان تبنى بالشكل الصحيح..، فالسماح للاندية والاتحادات بإحضار المدربين على امزجتها فيه الكثير من الهدر للمال العام والوقت والجهد وضياع المستوى وتخلفه..، فما هو حاصل الآن عملية «كوسة» يأتون «بمضمد» صنف بالواسطة كمدرب، ويكلف بتدريب جيل ناشئ ننتظر منه الخير مستقبلا.. «كيف وقد تأسس بالخطأ؟»، علما بأن العلم في الصغر كالنقش في الحجر - كما يفترض ألا يعين اي ناد كان مدربا للفئات السنية الا بعد التأكد من سيرته الذاتية وشهاداته حتى يعين من قد حصلوا على شهادات تدريبية متخصصة في اعداد البراعم والنشء «فهي ضرورية» حتى لا تحدث «سلطة وتبولة»، في فرق الناشئين، ونظل نشكو الفقر المهاري والفكري والثقافي للاعبين بسبب سوء التأسيس..، لا ان يتم تعيين لاعب معتزل مهما كانت نجوميته مباشرة كمدرب للبراعم ارضاء له، وكسبا لجماهيريته على حساب مستقبل هؤلاء الذين بين يديه. وتحت اشرافه..، يجب ان تكون هناك ضوابط.. فالمثل يقول «ربِّ ابنك صح صغيراً.. تلاقه أصح كبيراً».

ثالثا: تصحيح المسار الديموقراطي
-------------------
فاقد الشيء لا يعطيه.. لهذا فإن تصحيح المسار الرياضي الاعوج امر مهم وملح.. ولا بد - كما يحدث في كل دول العالم - من اللجوء للشخصيات الرياضية من الرعيل الاول والاستئناس بآرائهم لا ان يهملوا (كما هو حاصل الآن).. فهؤلاء لديهم الكثير من الافكار والخبرات التي قد تساهم في تصحيح شيء من اعوجاجنا.. ونؤكد هنا ان مثل هؤلاء ليسوا من اللاهثين خلف الكراسي، وليسوا ممن يتطلعون للصراع على الكراسي.. لذا علينا رد الوفاء لهم والاستعانة بهم كمستشارين قد يساهمون بخبراتهم في إعادة الايام الجميلة للرياضة.. لأن من لا يفقه في شؤون الرياضة لا يمكن ان يعطيها شيئا.

> الرياضة يا خلق الله نتائج وارقام.. فهل يا ترى يفقه هؤلاء الالوف من المسجلين في كشوف الجمعيات العمومية شيئا بالنتائج والارقام حتى يتمكنوا من اختيار الشخص المناسب لتحسين هذه الارقام والنتائج..؟ بالتأكيد.. لا.. والف لا.. لهذا علينا ألا نحلم بالسعادة الرياضية حتى لا نحترق بنار الحقيقة.. فالرياضة تشكو الضعف، ويسيطر عليها مرض الاسقربوط «سوء التغذية»، في ظل نظام رياضي فاسد نسبيا.. وعلينا ان نتصور أن ناديا ما يضم 6 آلاف عضو في جمعيته العمومية لا يتردد على النادي منهم سوى 400 أو500 فرد، والباقون 5500 عضو مكلفون فقط بواجب واحد، وهو الحضور يوم الانتخابات والادلاء بأصواتهم لمن سدد عنهم «وتلك هي الشغلة والمعادلة المتسببة في الضياع»، وهنا «يجتمع المتعوس مع خايب الرجا»، فيؤهلان لنا معظم «الدايخين» لقيادة وادارة دفة الحركة الرياضية.. فإلى أين يمكن ان تصل بنا هذه القيادة؟! الى الغرق.. وفي ظل هذا الوضع الديموقراطي «المعتمد على التسديد سنعتمد على القضاء والقدر في تحديد مسار رياضتنا وتحقيق نتائجها.

رسوم الاشتراكات مضحكة.. مضحكة
-------------------
> كما قلنا ونكرر لأكثر من مرة، ان الولاء في الرياضة دفع جبرا باتجاه اشخاص دون النادي او الاتحاد او اي هيئة رياضية.. والسبب في ذلك رسوم الاشتراكات المضحكة، وفتح الابواب على مصاريعها للراغبين في التسجيل وحجج ضعف شروط العضوية واهية، وفيها استخفاف بالعقل.

ولنتصور لو ان رسم الانضمام الى النادي سنويا سيكون 200 دينار مقابل ان يقدم للنادي خدمات اجتماعية وثقافية ورياضية للاعضاء وعائلاتهم، كما في مصر الشقيقة «بدلا من التجمعات عديمة الفائدة، والتي تحاك فيها المكائد في بعض الاندية».. هنا سيجبر العضو وسيضطر للاشتراك في ناد يحبه، بل يعشقه.. وهنا نضمن الولاء للهيئة.

ثم انه سيحرص على اختيار من يضيف له الجديد، ويقدم الافضل للنادي.. من هنا فإنه سيضطر مجبرا لمصلحة ناديه ومصلحته، بالتدقيق في اختيار الاكفأ وبعين فاحصة لينتخب الافضل خدمة وليس سمعة وصيتا..، اضافة الى ان النادي ذاته سيستفيد من الاعضاء استفادة قصوى ماديا ومعنويا لأن من سيدفع هو من يعشق النادي.. وبهذا تزال شوائب محترفي المنتمين للجمعيات العمومية مقابل «10 دنانير واركب الباص».. ولنفترض ان 2000 عضو متعلقين بالنادي يسددون سنويا، فذلك يعني ان مدخول النادي سيصل من الاشتراكات سنويا الى 400 الف دينار «حلوين»، كفيلة بتحويل النادي من خراب ينعق فيه الغراب الى واحة اجتماعية جميلة بعد التركيز على الانشطة.

اضافة الى تشجيع ووفاء ورد جميل لمن خدم النادي، بحيث تكون اشتراكات الاعضاء الذين خدموا رمزية.. اذ لا يعقل ان يدفع جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وفيصل الجزاف وفهمي الخضرا وجاسم القصار الاشتراك نفسه بالقادسية وهم نجوم الالعاب الجماعية.. كما يدفع اي عضو «مغبر»، جيء به مقتادا من مناطق نائية، لا يعرف لون فانيلة القادسية ولا مقر النادي.

الشيخ غير المنتج يتوكل
-------------
> النقطة الاهم هنا، هي استمرار تواجد الكثير من الرؤساء في الهيئات الرياضية (ناد او اتحاد) لسنوات طويلة، رغم انهم لم يساهموا مع زملائهم في تحقيق اي انجاز.. ومع هذا يرشحون وينجحون.. واذا ما خجل منهم اعضاء الجمعية العمومية وقرروا استمرارهم.. فهم لا يلتفتون الى أي شيء.. ولا يتركون المجال لغيرهم ممن قد ينتجون.. وعندما يسألون.. يردون بسذاجة «ما تقولون ديموقراطية.. هي اللي جابتني».. ونحن نعرف ان الديموقراطية اساسها اختيار الافضل.. وليس الاسوأ.. لكن «اذا ذهب الحياء.. حل الوباء»..، عموما فإن قوانين الهيئة العامة للشباب والرياضية يجب ان تكون ملزمة لاستمرار اي قيادي حتى لو كان شيخا من ابناء الاسرة لمدة دورتين (8 سنوات)، في المنصب التنفيذي «رئيس - امين سر - امين صندوق»، فإذا حقق نتائج ايجابية في هيئة فأهلا وسهلا به وليستمر لأن الكل سيصفق له.. وان لم يحقق شيئا، فليتوكل على الله.. وليترك المجال لغيره..، اما ان يجلس على قلوب الرياضة والرياضيين كـ «أبو الهول»، فذلك ما يحتاج الى علاج، لان الاعتماد على الجمعية العمومية.. قد يطيل مأساة تواجد بعض الفاشلين اداريا على رأس الهيئات الرياضية..، اكو احسن من ديموقراطية اميركا.. حتى الرئيس الاعظم يحق له الترشيح لولايتين ثم يتوكل!

الرياضة مصدر لدخل الملايين
---------------
نكرر القول لحكومتنا، ان الرياضة لم تعد تسلية «وطمباخية»، كما يحلو لبعض المتباهين بالتخلف تسميتها.. بل اصبحت ساحة اقتصادية جبارة بحد ذاتها، ومصدرا لدخل الملايين للاعبين والهيئات الرياضية والحكومات..، واصبحت الدول تجيش كل امكاناتها للفوز بتنظيم كأس العالم او الالعاب الاولمبية، او احدى مراحل بطولة العالم «الفورمولا»، ليس بقصد الدعاية فقط، بل للارباح..، لهذا يجب على حكومتنا التفكير جديا في ذلك.. فكفى تقصير اليد عن الرياضة، والاصرار على ترشيد الانفاق، فأرض الكويت منتجة في جميع المجالات، فلا تكبلوا ايدي الشباب بأعذار الميزانيات!

أكسير الـحياة!
---------
بحت اصوات المنادين باصلاح الحركة الرياضية من مطالبة المسؤولين في الدولة بالنظر الى الحالة المتردية التي وصلت اليها رياضتنا بصفة عامة، وايجاد حلول شاملة وعلاج ناجع لانقاذ ما يمكن انقاذه مما تبقى منها.. وكل ما حصلوا عليه هو لجنة الشباب والرياضة في مجلس الامة التي صب اعضاؤها جل همهم على قانون التفرغ الرياضي الذي ما زال يفتقد فاعليته، ولا يتم تطبيقه الا عن طريق الواسطة، وكأن هذا القانون هو اكسير الحياة الذي سيعيد العافية الى رياضتنا العليلة.. وسنصبح بين ليلة وضحاها اسياد العالم في جميع الألعاب اذا تم تطبيقه!

مليارات الرياضة لمصلحة الـحكومات
--------------------
> الحكومة اليونانية ظفرت بمليارات الدولارات جراء ارباح الالعاب الأولمبية صيف 2004 اضافة الى نهضة عمرانية في العاصمة اثينا قفزت ببنيتها التحتية وعائداتها من الزوار الى اعلى سقف.. لان العقول الرياضية التسويقية متوافرة.. اما عندنا فتصرف دون حساب.. لان بعض من دخل الرياضة يريد المصروف.. ولا يفكر في المردود طالما دولتنا غنية انعم الله عليها بالخيرات.. وهنا لا بد من حساب وكتاب.

> ونبين ان 5 مدن تتنافس الآن على استضافة اولمبياد 2012.. منها باريس التي اعلنت الارباح المتوخاة من الاستضافة على شكل عائدات بكل الاشكال، توازي 40 مليار دولار ولن تقل عن ذلك.

حلبة البحرين مثال حي
------------
> الشقيقة مملكة البحرين دفعت 160 مليون دولار تقريبا لانشاء حلبة سباقات كانت قد خلقت لها هالة اعلامية رائعة لا نظير لها..، وجلبت لها ارباحا اقتصادية هائلة عندما نظمت العام الماضي، وهذا العام مراحل بطولة العالم «للفورمولا واحد» واختير سباقها الافضل في السنة الماضية..، وبسبب الحلبة الراقية امتلأت فنادق البحرين عن آخرها، وكذلك شققها السكنية وباتت المملكة مزدحمة فلا سيارات للايجار ولا مقر للسكن..، والنمو الاقتصادي تصاعد والارباح كانت كبيرة وتوقع الكثيرون ان تغطي البحرين تكاليف انشاء الحلبة مع انتهاء السباق الثاني الذي اختتم في 3 ابريل الجاري، علما بان للحلبة استعمالات اخرى وعديدة وتعمل على مدار السنة.
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع العاب : العاب رياضية العاب كرة قدم العاب سلة العاب كرة طائرة العاب مائية